بالفيديو... توصيات السيد رئيس الجمهورية فى ختام مؤتمر الشباب بالإسكندريةالرئيسية/الاخبار/بالفيديو... توصيات السيد رئيس الجمهورية فى ختام مؤتمر الشباب بالإسكندرية
بالفيديو... توصيات السيد رئيس الجمهورية فى ختام مؤتمر الشباب بالإسكندرية

التاريخ 2017-09-12 الوقت 11:06:19 AM

شركة مياة الشرب بالاسكندرية - البوابة الالكترونية
Loading...

 

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، في الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني الدوري الرابع للشباب الذي انعقد بالإسكندرية خلال يومى 24 و25 يوليو الجاري، حيث قام بتكريم اسم الإعلامية الراحلة صفاء حجازى، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

كما قام الرئيس بتكريم عدد من الشباب المبدعين والمتميزين في مجموعة من المجالات، الذين يعدون بمثابة نماذج مضيئة وأمثلة يحتذى بها، وهم اللاعبة نور الشربينى، والطالبة آية طه مسعود، والمهندس عبدالله سعيد حسن، ومهندسة الديكور شيماء كمال أبوالخير، والشاب بيتر إبراهيم كمال، والدكتورة رشا السيد أحمد الشرقاوى، والشاب ياسين الزغبى، وقام بمنحهم شهادات تكريم.

ثم ألقي الرئيس عقب ذلك كلمة، حرص خلالها على الإشارة إلى أن المؤتمر في دورته الحالية ناقش موضوعين في غاية الأهمية وهما الإصلاح الاقتصادى وصناعة الدولة الفاشلة، حيث أكد أن هناك ارتباطا وثيقا بين هذين الموضوعين، مشيراً إلى محاولات هدم الدولة المصرية وإدخالها في حلقة مفرغة من المشكلات. وطالب الرئيس المثقفين والإعلام بضرورة التركيز على هذين الموضوعين لتوعية المصريين بخطورة إسقاط الدولة المصرية وحتمية إجراء الإصلاحات الاقتصادية، مؤكداً أن أحداً لن يقدر على هزيمة الشعب المصرى وإرادته. كما طالب الرئيس شباب مصر بالحفاظ على وطنهم واستقراره وأمنه وسلامته، مشيراً إلى أن مصر أمانة في أعناقهم يجب عليهم الحفاظ عليها وحمايتها.

وفيما يلى نص كلمة الرئيس:

في بداية حديثى إليكم اليوم، وفى حضور هذه النخبة من ممثلى ورموز المجتمع المصرى، اسمحوا لى أن نتوجه جميعاً بالتحية والتقدير للشعب المصرى العظيم، والذى أثبت- بلا شك- أنه شعب قادر على تحدى التحدى ذاته، وقادر على فرض إرادته الحرة في بناء دولته، ذلك الشعب الذي يواجه التحدى بلا كلل أو ملل.

أتوجه بالحديث إليكم في هذا الجمع الكريم، والذى بات عادة وطنية خالصة.. وظاهرة مصرية فريدة، وخلال فعاليات وأحداث هذا المؤتمر، تبادلنا الرؤى، وأجبنا على استفسارات تشغل بال الرأى العام، جمعنا حب الوطن والعمل من أجله سواء توافقت الرؤى أم اختلفت، كانت مصر هي الغاية، وكان النقاش الحر والشفافية هما الوسيلة، ولا أُخفى عليكم أن سعادتى تمتزج بالفخر والاعتزاز، وأنا أشارك في هذا الحدث، وأتواجد بين بناتى وأبنائى شباب مصر، وبهذا الحضور المتميز من نخب المجتمع المصرى.

إن خلق مساحات مشتركة بيننا، وفتح قنوات اتصال فاعلة بين الدولة والمجتمع بصفة عامة، والشباب بصفة خاصة، هو أمر حتمى وضرورة واجبة، لأن الوطن ينتظر منا جميعاً أن نحلق في أفقه الواسع.. وألا تحكمنا مصالح خاصة أو انتماءات ضيقة، كما أن صياغة لغة للحوار هو نجاح ومكتسب للدولة المصرية، شعباً وحكومة ومؤسسات.. يجب الحفاظ عليه والتعزيز على ما يحققه من نتائــج إيجابيــة.

إن الله جل في علاه قد شاء أن يهب لهذا الوطن العزيز عبقرية المكان.. وأصالة الأرض.. ووفاء النيل.. وعظمة الشعب.. وكانت تلك الهبات مقترنة بقدر محتوم، هو أن نكون دائماً في مواجهة تحديات لا تنتهى، وأن نكون دائماً في طليعة صناع التاريخ والحضارة، ومدافعين عنهما ضد كل هجمة تريد أن تنال منهما، وذلك قدر لا يمكن الهروب منه، بل ينبغى علينا أن نواجهه بكل ما أؤتينا من قوة وحكمة، فقدرنا نحن المصريين أن نجابه التحدى، ونحفظ لأمتنا البقاء ونعبر بها وبالإنسانية نحو المستقبل.

إن هذا الوطن يواجه تحديات جسام ومحاولات مضنية لاعتلاء إرادة أبنائه، وتقويض حلمهم في بنائه، فلا يخفى عليكم ولا على أحد تعاظم خطر الإرهاب على المستويين الإقليمى والدولى، وما صاحب ذلك من تطور هائل في قدراته وتنظيماته، وباتت هناك دول وأجهزة تدعم الجماعات الإرهابية الراديكالية بالتمويل والتنظيم والتدريـب، وجعلت من وسائل إعلامها بوقاً للإرهاب بجرأة وعناد غير مسبوقين، وهذه الدول قد بات دورها المشبوه واضحاً جلياً مسجلاً في صفحات سوداء من كتاب الإنسانية، ولم يعد هذا الدور غير معلوم للمجتمع الدولى بأسره، وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، استهدف الإرهاب الأسود المدعوم من هذه الدول مصر بشراسة وإصرار، وكلما ازدادت عزيمتنا على مواجهته بالفكر والبناء والتنمية، وكلما تحققت إنجازات على الأرض في سبيل استعادة الدولة المصرية ومؤسساتها، ازدادت شراسة المخططين له، ولهم أقول، وللمصريين كافة، إننا عازمون على مواصلة المسيرة، وإن هذه الدولة ستُبنى بأيدى أبنائها، سنواجه كل شر يحيق بنا بلا كلل أو ملل، مادام الدم يجرى في العروق، ولن نرضى بغير أن نقتلع كل أيد آثمة تلوثت بدماء أبنائنا، فلذات أكباد الوطن، ولن نسمح لأحد أياً ما كان أن يوقف مسيرة إرادة المصريين التي أعلنوها بكل حزم وإصرار في الثلاثين من يونيو عام 2013.

وعلى الجانب الآخر.. نواجه تحديات اقتصادية كبيرة تراكمت على مدار عقود مضت، وباتت مواجهتها واجبة لا تحتمل تأخيراً أو تسويفاً، فقد توليت المسؤولية والدولة تعانى من أزمة اقتصادية حادة، تمثلت في انخفاض حاد في الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية وعجز ضخم في الموازنة العامة وارتفاع مؤشرات ميزان العجز التجارى والدين العام والبطالة والتضخم إلى أرقام سلبية غير مسبوقة، وتزامن ذلك مع تراجع في الإيرادات العامة للدولة، من عوائد السياحة والإنتاج، لذا فقد كان واجباً علىّ أن أضع ملف الإصلاح الاقتصادى على أولويات أجندة العمل الوطنى، وفى مقدمة اهتماماتى، وقد تمكنت الدولة بمؤسساتها وخبرائها من وضع استراتيجية ورؤية متطورة لإصلاح الاقتصاد، وقد كان قرارى نابعاً من المسؤولية الوطنية، أن نعمل وفق هذه الرؤية، ونواجه المشكلة بشكل متكامل وشامل مهما كلفنا ذلك من تضحيات.

وهنا أؤكد لكم، أننى لن أخلف عهدى معكم على الصدق في القول، والشجاعة في المواجهة، غير عابئ بأى اعتبار إلا اعتبار واحد، هو أن أقوم بما يمليه على ضميرى، والحق أقول، إننى حين قررت أن أتخذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الصعبة، كان القرار مرتكزاً على يقين راسخ في وعى وإدراك وصبر الشعب المصرى العظيم، بالإضافة إلى ثقة منى في منهجية التخطيط لهذه القرارات والتى ستؤدى إلى نتائج إيجابية حقيقية، وهو ما بدأت بوادره وشواهده تلوح في الأفق، حيث تضاعف الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية إلى ما يقرب الضعفين، في أقل من ثلاث سنوات، وحقق الميزان الكلى للمدفوعات فائضاً قيمته سبعة مليارات دولار خلال النصف الأول من العام المالى الحالى، وقد انخفضت معدلات البطالة مقابل ارتفاع في معدلات النمو، وحرصاً منى على تقليل آثار الإصلاح الاقتصادى على المواطن المصرى، فقد كانت تكليفاتى لحكومة وأجهزة الدولة باتخاذ حزمة من إجراءات الحماية الاجتماعية للطبقات الأكثر تعرضاً لهذه الآثار، والتى ستعمل على تطويرها بشكل مستمر، وتوسيع نطاق الفئات المستفيدة منها، وأقول لكم بكل الصدق والأمانة، أننى لا أبحث عن مجد شخصى، أو بطولات زائفة، إنما أبحث عن مستقبل هذا الوطن، وإرضاء ضميرى بقول الحقيقة وفعل الحق، فهذا الوطن يستحق أن نضحى من أجله، ونتجرد من الأهواء ونحن نسعى لإعادة بنائه، ولذا فإننى أتوجه بكل التحية والاعتزاز لهذا الشعب العظيم، والذى أثبت أن عبقريته ووعيه لم يتأثرا بمن يحاولون النيل منه ومن مقدراته.

وكما تعودنا دائماً أن تُسفر حواراتنا خلال فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب عن توصيات وقرارات محددة.. فإننى قد اتخذت مجموعة من القرارات أوجزها في الآتى:

1- دعم الدولة الكامل لمنتدى حوار شباب العالم، الذي دعا إليه شباب مصر، ودعوة ملوك وأمراء ورؤساء وزعماء الدول الشقيقة والصديقة لحضور المنتدى، ومشاركة شبابنا الواعد حلمهم في تكامل الحضارات والنقاش الجاد من أجل صياغة رسالة سلام ومحبة.

2- تكليف الحكومة مستعينة بنخبة من الشباب بوضع آلية لمتابعة تنفيذ استراتيجية 2030، وتقييمها بشكل دورى في ضوء المعطيات والمتغيرات المحلية والعالمية، والتأكيد على ربط برامج الحكومات المتعاقبة مع الاستراتيجية.

3- تكثيف جهود الحكومة والدولة في إحداث التطوير اللازم لمحافظة الإسكندرية من خلال الآتى:

أ‌- زيادة الحيز العمرانى للمدينة بمساحة 18 ألف فـدان.

ب‌- اتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية لتطوير المحاور المرورية بدءاً من ترام الإسكندرية / قطار أبوقير/ محور المحمودية واستكمال كل الدراسات الخاصة بها بحد أقصى نهاية عام 2017.

جـ- استكمال تطوير المناطق العشوائية (بشاير الخير) بإجمالى 7500 وحدة والانتهاء منها في منتصف عام 2018.

4- البدء في تطوير مدينة رشيد الأثرية على أن ينتهى العمل فيها بحد أقصى 3 سنوات من تاريخه.

5- الانتهاء من مشروعات المناطق الصناعية بمحافظة البحيرة بمساحة تصل إلى 1000 فدان وطرحها تباعاً للاستثمار خلال عامين على الأكثر بالتنسيق مع هيئة التنمية الصناعية. هذا بالإضافة لإنشاء بورصـة زراعية على مساحة 57 فدانًا في منطقة مديرية التحرير بوادى النطرون والانتهاء من المشروع خلال عام واحد فقط.

6- البدء الفوري في استكمال الدراسات التنفيذية لمشروع تنمية غرب مصر، تمهيداً لوضع المشروع حيز التنفيذ متضمناً المناطق اللوجستية والاستثمارية والتجمعات العمرانية.

7- البدء الفوري في طرح أراضى المنطقة الاستثمارية بمساحة 10 آلاف فدان في مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، بامتداد 25 كم على الساحل قبل نهاية هذا العام، وبما يتيح حوالى 250 ألف فرصة عمل عند اكتمال هذا المشروع.

8- تشكيل لجنة من وزارات (الدفــاع / الإسكان/ التنمية المحلية/ محافظة الغربية) لدراسة قيود الارتفاع بالمحافظة، وإيجاد بدائل لظهير صحراوى لها على أن تنتهى الدراسة خلال 3 شهور بهدف التوسع العمرانى بالمحافظة مع الحفاظ على الرقعة الزراعية.

9- قيام الحكومة بالنظر والدراسة الفورية لجميع المطالب والشكاوى التي تقدم بها كل من أهالى محافظات إقليم غرب الدلتا والتي تم تسليمها لابننا الشاب/ ياسين الزغبـى.. وإفادتى خلال أسبوع من تاريخه بالموقف والإجراءات التي تم اتخاذها.

10- قيام الحكومة بالبدء بشكل عاجل في إعداد تخطيط متكامل لإنشاء كيان ثقافى شامل بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة يشمل [الأوبرا/ المكتبة/ المسرح/ مراكز التراث/ المتحف/ ورش الإبداع] ... هذا بالإضافة إلى الإعداد والتخطيط لإنشاء كيان ثقافى ومعرفى مصغر مماثل في المدن الجديدة الجارى إنشاؤها في محافظات صعيد مصر على أن يتم الانتهاء من هذا التخطيط خلال شهر على الأكثر من تاريخه تمهيدًا للبدء في التنفيــذ.

11- قيام مجلس الوزراء بالانتهاء من إقرار التقسيم الإدارى الجديد لمحافظات مصر بما يشمله من إضافة ظهير صحراوى لمحافظات الصعيد وامتداد حدودها حتى البحر الأحمر وتعديل حدود باقى المحافظات، تمهيدا لعرضها على مجلس النواب في بداية دور الانعقاد القادم، وذلك كخطوة رئيسية في مجال دفع جهود التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

شعب مصر العظيم

إن سعادتى قد بلغت المنتهى وأنا أتحدث إليكم من هنا، من على شاطئ الإسكندرية، الرائعة شكلاً والعظيمة موضوعاً، ومن داخل هذا الصرح العالمى، الذي يدلل على أصالة وعراقة مصر، مكتبة الإسكندرية، والتى كانت فـى نسختها الأصلية أقدم مكتبة عامة في التاريخ القديم، والتى شُيدت هنا على أرض مصر الحضارة والثقافة، وتزداد سعادتى بذلك الحضور المميز لأهالينا من محافظات مصر، من البحيرة ومرسى مطروح وكفر الشيخ والغربية.

إن الأمل يحيط بى، ويزداد لدى اليقين حين أكون وسط بناتى وأبنائى من شباب مصر، إن زراعة الأمل في نفوس هؤلاء الشباب المتحمس الواعد هو في الحقيقة استثمار في الحاضر والمستقبل، ولذلك فإننى أولى شباب مصر الاهتمام الأكبر في أولويات عمل الدولة، ويقينى بقدرات شباب مصر راسخ لا يخالطه شك، فبأيديهم تخضر الأرض الصفراء، وتثمر حدائق الوطن بالأمل والتفاؤل، وبعزائمهم وإصرارهم تصبح الأمة أكثر قوة وثباتاً. إن المستقبل الذي نكافح من أجل العبور إليه، إنما هو لكم، والسبيل إليه لا يتحقق إلا بكم، وإن الأمل في تحقيق الحلم بات أقوى وأقرب مما نتصور، فحلمنا هو حلم سلام واستقرار وتنمية، حلم لإنسانية تتقبل الإختلاف، وأن تتكامل الحضارات ولا تتصادم، حلم هذه الأمة العريقة هو ذاته حلمكم بحياة تستحقونها وتليق بكم وبعملكم من أجلها، حياة بناء لا هدم، حياة سلام لا حرب.

وفى الختام أؤكد لكم أننى على ثقة كاملة بكم وبقدراتكم وبسواعد أبناء شعبنا العظيم، ودعونا سويا نعبر جسر الأمل لنصل إلى الحلم والمستقبل الذي نتمناه.